رحيل الشاعر محمود درويش :// المهدي ضربان
[ ]
بقلم : المهدي ضربان
ويرحل عنا الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش ..هذا الذي تحتاجه فلسطين ..أكثر مما يحتاجها ..كما قال الشاعر العراقي سعدي يوسف ..يرحل الأنموذج الفلسطيني الكبير… الذي ترك وراءه رصيدا… من الرؤى الشعرية الضاربة… في عمق الوجدان والنضالية ..ذلك الذي قال يوما : الشعر اختصاصي ..يرحل الى الابد… معلنا عن توقيف صادراته من الكلمات الرسالية الضاربة… في عمق الصيرورة التراثية الفسطينية ..الشاعر الذي تقرؤه المقررات التربوية الإسرائيلية…. رغما عنها الشاعر الذي قال فيه… السفاح ارييل شارون: ..احسدكم ايها الفلسطينيون…. انتم تملكون واحدا كبيرا من مصاف محمود درويش الذي يحمي الارض الفلسطينية…. ويؤرخ لتاريخ شعبه عبر الشعر والكتابة..
سجل أنا فلسطيني ..اكتب بالشعر نضالي ارسم الجغرافيا الفلسطينية…. واحيل الأرض على البطولات الفلسطينية ..محمود درويش الكرمل ..والكلمات الضاربة في عمق التجربوية ..كان مناضلا يستعمل اسلحته الكتابية… معبرا عن تصميمه في ضم الارض لاهلها بالقوة..كان كبيرا في شعره… وفي مواقفه وفي حواتراته ….وفي لقاءاته… وفي صوره الشعرية…. التي لا يمكن لك ان تجد لها بحرا يحتويها …بحره الشعري هرب من الفراهيدي يؤجل الكلام عن العروض….. والطاقات الفلسطينية… كانت تتحرك بوهج هذا الذي كان يفاوض عبر الكلمات….. وعبر مواقع…..له في الشعر فلسفة … له كلام من توليفات تصنع الحرية وتبقي على الأمل الفلسطيني ..كان الى جانب الراحل ياسر عرفات في الجزائر…. بجانبه يجلس في المقعد يقرا بيان اعلان الدولة الفلسطينية ..كان وزيرا شاعرا ….وكان شاعرا وزيرا …..وكان الكل الفلسطيني…. الذي يصنع الفرح ويؤشر للحرية الكنعانية ..عبر التاريخ كان يناضل من ستوكهولم الى دوترموند الى ميونخ الى لاهاي الى فانكوفر عبر الشعر والشعر وحده ..ولكن اعجبتني امسيته في بيت لحم تؤسس للتصالح مع الارض …..محمود درويش كبير في فلسطين في الجزائر في العالم العربي وفي المريخ..اتذكر عندما كان يكتب رسائله الخالدة من المدن الأوروبية يبعث بها الى زميله في الناصرة سميح القاسم….. كنا نقرا تلك الرسائل المتبادلة عبر مجلة اليوم السابع من باريس لصاحبها بلال الحسن ..وقتها عرفنا اللغة الفلسطينية الرائدة ….في النضال الكلامي…. الذي يحمي الارض والذاكرة الفلسطينية ..ماذا نقول بعد هذا الرحيل الفاجعة …..غير أن ننتظر ذلك اليوم الذي تنجب فيه الامة واحدا كبيرا من مصاف محمود درويش….. وان لم تنجب الامة واحدا فلنا في ارث محمود درويش الامل الرؤيوي في ان نعيش على وقع مضامين كلماته الخالدات..
ولذلك أقول ..
سجل أنا محمود درويش
نشر في الموقع بتاريخ : 2008-08-09
تعليق القراء
» رحم الله الشاعر محمود درويش
و لكن الفاجعة يا استاذ المهدي ان نوقف عجلة الشعر عند قبر هذا الشاعر
الشعر يا استاذ المهدي ليست قطعة أثرية نرثها من غابر الازمان
انها صناعة ابداعية كما تعلم
فالذي جعل من
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |